الرئيسية  مستشار طالب العالم  طلب العلم  
ارسل استشارة الآن
أخبر صديق   طباعة
وسائل تثبيت العلم ودوامه    30 جمادى الأولى 1430 -- 24/05/2009
الاستشارة هى :
 ما عوامل ثبات العلم ودوامه؟
الرد على الاستشارة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.

  أما بعد:
فلما كان العلم الشرعي عزيز المنال ،سريع  النسيان ،كان لزاما على طلبته،وحملته رعايته والقيام بحقوقه ،ومن أهم حقوق العلم على أهله،بذلهم الغالي والنفيس  لأجل تثبيته وديمومته،ولهذا التثبيت وسائل،يجدر بطالب العلم النبيه التنبه لها ،بله والتخطيط لها دائما وأبدا،فماهي إذن وسائل تثبيت العلم؟
والجواب عن ذلك كما يلي:
1. العمل به:
فمن عمل بما علم ورثه الله تعالى علم مالم يعلم،ومما صح عن أحد السلف الصالح قوله:"إذا أردت حفظ الحديث فاعمل"،ولذا أثر عن الإمام أحمد- رحمه الله تعالى- انه عندما بلغ في كتابته للمسند لحديث :"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجرته"لم يكتبه حتى ذهب واحتجم وأعطى الحجام أجرته.ومن تأمل في سير العلماء الراسخين في العلم من لدن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعدهم يجد العمل بما يعلمون هو القاسم المشترك بينهم،وليس ذلك بغريب على من يوقن يقينا جازما لاشك فيه ألبته أنه إن لم يعمل بعلمه فإن علمه حجة عليه يوم يقف بين يدي الملك جل في علاه،وليس ذلك بغريب على من أسوته إمام العاملين وقائدهم ،القائل:"خير العمل أدومه وإن قل".

2. تعليمه لمن لايعلمه:
وهذا الأمر فضلا عن كونه واجب على حملة العلم ،إلا أنه من أعظم السبل لثباته وديمومته ،ولذا تكاثرت النصوص من الوحيين على أهمية بذل العلم ونشره دون كلل ولا ملل؛ابتغاء  وجه الله  والدار الآخرة ،واستشعارا لعظم الأجر المترتب على ذلك،فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن أهل السماء وأهل الأرض حتى الحيتان في جوف البحر ليستغفرون لمعلمي الناس الخير"،وقوله:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لاينقص ذلك من أجورهم شيئا"،وقوله صلى الله عليه وسلم:"الدال على الخير كفاعله"،إلى غير ذلك من النصوص التي لاتخفى على طالب علم الكتاب والسنة.

3. التأليف فيه:
ولذا لاتكاد تجد عالما يشار إليه بالبنان إلا وتجد له مؤلفا أو أكثر في فن من فنون العلم الشرعي،ولولا الله ثم هذا السبيل لاندثر كثير من العلم ،ولعاش الناس في جاهلية جهلاء؛لذا أمر الرسو ل صلى الله عليه وسلم صحابته الأخيار بكتابة العلم لمن طلبه فقال:"اكتبوا لأبي شاة "،ومن أراد أن يقف على هذه الحقيقة فليرجع إلى المصنفات التي دونها العلماء في الفنون الشرعية،ككشف الظنون وتاريخ التراث العربي وأبجد العلوم ومصباح السعادة وغيرها ،فسيرى حقا مصداق قول الله تعالى:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"،وسيدرك حينذاك   المغزى الرباني الكبير في بدء الوحي بقوله تعالى:"إقرأ باسم ربك الذي خلق"،فهي أول وحي سماوي يطرق سمع نبينا الخاتم صلى الله عليه وسلم،إشارة إلى أن القلم والكتابة من أعظم وسائل حفظ العلم وثباته،فلن يثبت العلم في الصدور حتى يثبت أولا في السطور،ببنان حملته وأهله المتقنين الأثبات المتحققين به قولا وعملا،ظاهرا وباطنا.
4. ترك الذنوب والمعاصي،قال الله تعالى:"واتقوا الله ويعلمكم الله"،صدق القائل:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي            فأرشدني على ترك المعاصي
واخبرني بأن العلم نور                      ونور الله لايوتاه عاصي
 
 والله تعالى  أعلى وأعلم ،ونسبة العلم إليه أسلم ،وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

أخبر صديق   طباعة
عدد الزيارات : 1050
بحث
في
بحث
مستشار طالب العلم
إشتراك إلغاء
أسئلة شائعة